الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

نعم لو جمع بين المختلفين كمية وتعيينا كما لو قال : " له هذا القفيز من الحنطة بل هذان القفيزان من الشعير " فأولى بعدم التداخل ، ويلزمه الثلاثة ، هذا مع تقدم الاثبات على " بل " . أما إذا تقدم النفي كما إذا قال : " ما له علي درهم بل درهمان " أو " ما له هذا الدرهم بل هذا " أو " هذان " أو " ما له علي درهم بل درهم " فالمتقدم منفي على أصله ، والثابت ما بعد " بل " على أنه عطف بلكن لزمه ما بعدها ، إذ لا يعطف بها في الاقرار على وجه يكون ما بعدها إقرارا إلا بعد النفي ، لوجوب مغايرة ما قبلها لما بعدها نفيا وإثباتا ، وإلا فقد يعطف بها بعد النهي لكن لا بحيث يكون ما بعدها إقرارا ، وعن بعض النحويين جواز العطف بها بعد الايجاب . ولو قال : " له عشرة لا بل تسعة " لزمه عشرة بلا خلاف بين من تعرض له ، ولكن يأتي فيه احتمال لزومهما معا له . * ( ولو أقر لميت بمال ) * صح بلا خلاف ولا إشكال * ( و ) * وجب دفعه إلى وارثه ، فلو * ( قال ، لا وارث له غير هذا ألزم التسليم إليه ) * إن كان دينا بلا خلاف ولا إشكال لعموم " إقرار العقلاء على أنفسهم " ( 1 ) مع عدم ضرر على الغير بعد أن يظهر لكون المال في ذمته والمال المدفوع عوضا عنه ماله ، ولا يتعين إلا بقبض المستحق أو وكيله . بل ظاهر المصنف والإرشاد ووكالة القواعد إلزامه بالتسليم في العين أيضا ، بل هو صريح المحكي عن المبسوط والجامع والتذكرة وغيرهم ، بل في مجمع البرهان أنه المشهور ، بل في التحرير الاجماع عليه ، لأنه بمنزلة إقراره بأن هذا لهذا ابتداء ، ولأنه مخاطب بايصال الحق إلى أهله ، فيلزم بما هو تكليفه ، لأن المال في يده . خلافا للفخر والكركي وثاني الشهيدين ، فلا يلزم بالتسليم إلا بعد البحث الذي يحصل معه اليأس من الوارث ، لأنه بعد أن أقر بكونه للميت كان إقراره بأن

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .